الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
532
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة ] : في الفرق بين الربوبية والمَلِكية يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « الربوبية . . . جامعة للأسماء المشتركة بين الحق والخلق ، والمختصة بالخلق . والملكية مختصة بالأسماء المختصة بالخلق ، كالقادر والمريد والمعطي والمانع والضار والوهاب ونحوها ، فهو قادر على الممكنات لا على نفسه ، ومريد لها » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً « 2 » . يقول الشيخ أبو سعيد القرشي : « ملككم سياسة أنفسكم » « 3 » . ويقول الشيخ سهل التستري : « مالكين لأنفسكم ، ولا تملككم نفوسكم » « 4 » . ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « أحرار من رق الكون وما فيه » « 5 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : جعلكم ملوكا ، أي : قانعين بما أعطيتم ، والقناعة هي الملك الأكبر . وقال بعضهم : وجعلكم ملوكا ، أي : وزراء أنبيائكم » « 6 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو وهب الزاهد : « هكذا عاش الصوفية كالملوك الذين لم يعرفوا لهم حاجة عند أحد ، وقضوا حياتهم في الظل ، ومضوا بأيامهم خفافاً ، وخرجوا من الدنيا كما دخلوا فيها » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 387 . ( 2 ) - المائدة : 20 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 292 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 292 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 292 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 292 . ( 7 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ص 49 .